|
ملخص الخطبة | |
|
( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) , العبرة في الآيات الكونية – التدبر في خلق السماوات والأرض يُذكِّر الإنسان بقرب أجله – خطر عدم تدبر الآيات والاعتبار بها – الكسوف وما فيه من عبرة , وماذا يجب عند حدوثه – ثمرة التخويف بالآيات : المبادرة إلى التوبة والعمل الصالح – حال المؤمن والكافر عند الموت وفي القبر – التحذير من بعض الذنوب والمعاصي - الإخبار بزمن الكسوف ليس من علم الغيب – نظرة الإعلام إلى الكسوف وسبب ذلك | |
|
| |
|
الخطبة الأولى | |
|
| |
|
أما بعد: فيا عباد الله إن الله عز وجل يري عباده في الآفاق ما من شأنه أن يذكرهم إن كانوا يؤمنون: نفعني الله وإياكم بهدي كتابه أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
[1] صحيح البخاري (1044)، صحيح مسلم (901). [2] سنن الترمذي (2450). [3] صحيح البخاري (7414)، صحيح مسلم (2786). [4] سنن أبي داود (4753). [5] صحيح مسلم (2867). [6] صحيح البخاري (833)، صحيح مسلم (588). [7] صحيح البخاري (1044)، صحيح مسلم (901). [8] صحيح البخاري (86). [9] صحيح مسلم (2577).
| |
|
الخطبة الثانية | |
|
الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه أحمده سبحانه وأشكره وأثني عليه الخير كله وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد فيا عباد الله. ننبه بهذه المناسبة إلى أمور قد تخفى على كثير من الناس فمنها أن الإخبار بزمن الكسوف قبل حدوثه ليس من علم الغيب بل هو من العلوم العادية التي قد يتعلمها البشر قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه: أجرى الله العادة أن الشمس لا تكسف إلا وقت الإستسرار وأن القمر لا يخسف إلا وقت الإبدار ووقت إبداره هي الليالي البيض التي يستحب صيام أيامها ليلة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فالقمر لا يخسف إلا في هذه الليالي والهلال يستسر آخر الشهر ليلة تسعة وعشرين وليلة ثلاثين والشمس لا تكسف إلا وقت إستسرار الهلال وللشمس والقمر ليالي معتادة من عرفها عرف الكسوف والخسوف وقال رحمه الله عليه: أما العلم بالعادة في الكسوف والخسوف فإنما يعرفه من يعرف حساب جريان الشمس والقمر وليس خبر الحاسب بذلك من علم الغيب بل هو مثل العلم بأوقات الفصول وقال رحمه الله: ولكن إذا تواطأ خبر أهل الحساب على ذلك يعني على الإخبار بزمن الكسوف فلا يكادون يخطئون ومع هذا فلا يترتب على خبرهم علم شرعي فإن صلاة الكسوف والخسوف لا تصلى إلا إذا شاهدنا ذلك وقال: إذا استعد الإنسان ذلك الوقت - يعني الذي أخبر به أهل الحساب - لرؤية ذلك كان ذلك من باب المسارعة إلى طاعة الله تعالى وعبادته الأمر الثاني أن ما شغلتنا به الصحف من الحديث حول هذا الموضوع إنما يدل على إفلاسها من القيم حتى إنها اشتغلت بالأشياء التافهة وتركت الأمر العظيم الذي نبه له صلى الله عليه وسلم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم لما حصل الكسوف خاف حتى ظن أنها الساعة كما تقول عائشة رضي الله عنها وأرضاها[1] وصحفنا اليوم تسخر من ذلك وكذلك قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخطأ بردائه حتى أخذ بعض درع زوجاته ليذهب ويصلي بالناس به حتى أرسل له ثوبه مع بعض الناس من شدة ذهوله صلى الله عليه وسلم من هذه الآية التي يقول الله جل وعلا:
[1] صحيح مسلم (912)، وهو عن أبي موسى ولم أجد هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنهم أجمعين. [2] صحيح مسلم (906).
| |
|
| |
|
|


