|
ملخص الخطبة | |
|
1- أسباب الهزيمة وأسباب النصر. 2- حال المسلمين اليوم. 3- كيفما تكونوا يولِّي عليكم. 4- التحذير من إضاعة الصلاة. | |
|
الخطبة الأولى | |
|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال وفي رواية: ((ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله يبين لنا النبي مرّ سعد بن أبي وقاص ومر قتيبة بن مسلم – أحد القواد الفاتحين الكبار – على محمد بن واسع – أحد عبّاد التابعين – وهو رافع أصبعه إلى السماء يدعو وكانت الترك قد أغارت على خراسان وكان قتيبة أمير خراسان فقال قتيبة: أصبعه تلك أحب إليّ من ثلاثين ألف عنان – أي من ثلاثين ألف فارس. فكيف ينتظر المسلمون أن ينصرهم الله وقد فشا في المسلمين تضييع الصلاة والزكاة وأكل الربا وانتشرت في بلادهم الحانات والمراقص ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا انتشر الخبث وكثر عم البلاء قيل: يا رسول الله ولكن المسلم لا ييأس من رحمة الله فإن الله تعالى قد ينصر المسلمين لأجل ضعفائهم من المظلومين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً فقد قال وعلى قدر ما في عامة الناس من الخير والعدل يكون الخير والعدل في أمرائهم وحكامهم قال ابن القيم – رحمه الله -: (تأمّل حكمة الله تعالى في تسليط العدو على العباد إذا جار قويهم على ضعيفهم ولم يؤخذ للمظلوم حقه من ظالمه، كيف يسلط الله عليهم من يفعل بهم كفعلهم برعاياهم وضعفائهم سواء بسواء وهذه سنة الله تعالى منذ قامت الدنيا إلى أن تطوى الأرض ويعيدها كما بدأها، وتأمل حكمته تعالى في أن جعل ملوك العباد وولاتهم من جنس أعمالهم بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ملوكهم فإن استقاموا استقامت ملوكهم وإن عدلوا عدلت عليهم وإن ظهر فيهم المكر والخديعة فولاتهم كذلك وإن منعوا حقوق الله لديهم وبخلوا بها منعت ولاتهم ما لهم عندهم من الحق وبخلوا به عليهم.. وقيل لعلي أيها المسلمون: إن من أعظم مظاهر إضاعة الدين إضاعة الصلاة فكم ممن ينتسب إلى الإسلام قد أضاع الصلاة إما أنه لا يصليها بالكلية أو لا يصلي إلا الجمعة أو يضيع أوقات الصلاة. قال ((الصلاة عمود الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين)). وهي أول ما يحاسب عليه العبد وهي آخر وصايا رسول الله وقال تعالى: وقد أخبر النبي نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين.
| |


