|
ملخص الخطبة |
|
1- الحث على تقوى الله تعالى 2- جلوس كثير من الناس على مشاهدة الأفلام والمسلسلات وأثر ذلك على قلوبهم 3- مفاسد وأضرار مشاهد الأفلام 4- الحث على التوبة إلى الله تعالى |
|
|
|
الخطبة الأولى |
|
|
|
عباد الله: لقد أوصانا الله عز وجل بتقواه ومخافته فقال: أيها المسلمون: إن طاعة الله هي الحصن الحصين الذي من دخله كان من الآمنين وإن معصية الله: هي الشر المستبين الذي من سلكه لحقته المخاوف والهموم وأصابه الله بالذل والهوان قال تعالى: عباد الله: ومما وقع فيه كثير من الناس اليوم من معصية الله هو مشاهدة الأفلام والمسلسلات سواء عن طريق الدش أو الفيديو والتلفاز فأطالوا الجلوس والعكوف عندها وأشرب حبها في قلوبهم وعاشوا معها فتعلقت بها قلوبهم يريدون إشباع غرائزهم يبحثون عن السعادة والسلوى ليستغلوا حياتهم بهوى النفوس وطاعة الشيطان بلا خوف من الله ولا حياء فمرضت قلوبهم ولم يشعروا بالمرض وتخلفوا عن الصلوات دون وعي وذهبت لذة الخشوع والعبادة وهم غافلون وارتكبوا المعاصي والمنكرات وهم يضحكون وأحيوا ليلهم ماكثين على غيهم وضلالهم مغترين بصحتهم وإمهال الله لهم، يريدون أن تكون حياتهم لهواً ولعباً بحثاً عن الشهوات المحرمة فما شكروا نعم ربهم وما قدروا الله حق قدره فاستعملوا أسماعهم وأبصارهم وأفكارهم وعقولهم وأجسامهم فيما حرم الله إذا ما خلوت الدهر يومــاً فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل سـاعة ولا أنمـا تخفـي عليـه يغيــب وإذا خلوت بريبـة في ظلمة والنفـس داعيـة إلـى الطغيـان فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلـق الظـلام يـرانـي أيها المسلمون: واستمعوا الآن إلى مفاسد وأضرار مشاهدة الأفلام التي تعرض المنكرات من قصص الحب والغرام وإثارة الغرائز وصور النساء بمفاتنهن والغناء الماجن والرذائل الخلقية والدلالة على الزنا والاستهتار بأوامر الله الناهية عن كل ذلك، فمن تلك المفاسد: ضياع الوقت وتبذيره فيما لا منفعة فيه بل فيما فيه مضرة والوقت سيحاسب عليه المسلم يوم القيامة قال كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قـوس ولا وتـر كل الحوادث مبداها من النظـر ومعظم النار من مستصغر الشرر وحدث عما يقع في النفوس من التعلق بالحرام من الزنا واللواط والبحث عنه وحدث عن بعدهم عن الخير وأهله عن المساجد وحلق الذكر وحدث عن رغبتهم ومجالستهم لأهل الفسوق والفجور أهل الغفلة والفواحش أهل الاستهانة بأوامر الله والاجتراء على حرمات الله والله يقول:
|
|
الخطبة الثانية |
|
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين أيها المسلمون إن آثار الأفلام وأخطارها عظيمة وكثيرة لانستطيع لها حصراً إن المسلم في هذه الحياة خلقه الله لمهمة عظيمة ورسالة كبيرة خلقه الله لعبادته وطاعته والنظر فيما يرضيه والبعد عما يسخطه والبعد عما يرديه إن الساعات التي تهدر وتقضى في مشاهدة الأفلام وسماع المعازف يومياً إنها تتحول إلى ملايين كثيرة في السنة الواحدة (تصل إلى مائتين وخمسين مليون يوم عمل في بلد عدد سكانه عشرة ملايين نسمة يشاهد من سكانه الربع فقط) فكيف لو صرفت تلك الأوقات في طلب العلم النافع والدعوة إلى الله ومساعدة المحتاجين وإقامة المصانع والمعامل والاستغناء عن الأيدي الكافرة والدفاع عن الأمة؟ عباد الله ومن الأضرار الصحية في مشاهدة الشاشة ضعف البصر ففي إحدى الإحصائيات ذكر أن 64 عباد الله: ألا من توبة قبل الموت قبل فوات الأوان توبة يقبل بها العبد على ربه منيباً صادقاً ضارعاً يسأل ربه الغفران والعفو على تفريطه وصدوده وإعراضه توبة نطهر بها قلوبنا وأسماعنا وأبصارنا وبطوننا وفروجنا وكل جوارحنا عماحرم الله ومن أقبل على ربه صادقاً يريد مرضاته فليبشر بمغفرة ذنوبه جميعاً وتكفير سيئاته ورفعة درجاته فإن الله ينادينا إلى التوبة ويحبها منا ويفرح بها وهو سبحانه يبدل السيئات حسنات قال تعالى: وقد هيؤك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل إنك تعيش اليوم في صحة وعافية وطمأنينة ونعمة، فلا تفسد نعمتك بمعصية الله وتذكر يوم رحيلك عن بيتك وأصحابك وأهلك إلى حفرة ضيقة ترقد فيها فريداً وحيداً لا أنيس ولا جليس سوى عملك الصالح فعليك بالصالحات التي تقربك إلى ربك وترضيه عنك والحذر الحذر من المعاصي المهلكات المنسيات، فعاهد ربك يا عبدالله من هذا المكان الطاهر وفي هذه اللحظات المباركة وفي هذا اليوم الشريف، عاهد ربك على ترك المنكرات والإقلاع عنها وبغضها عهداً صادقاً على ألا تقربها وأن تخرجها من بيتك وأن تحزم مع أولادك وألا تتنازل عن شيء فيه معصية الله من أجل أولادك أو أصدقائك بادر إلى هذا قبل حلول الأجل
|


