سورة الفجر تفسير ابن كثير الآية 5
هَلْ فِى ذَٰلِكَ قَسَمٌۭ لِّذِى حِجْرٍ ﴿٥﴾

سورة الفجر تفسير ابن كثير

أَيْ لِذِي عَقْل وَلُبّ وَدِين وَحِجًى وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْعَقْل حِجْرًا لِأَنَّهُ يَمْنَع الْإِنْسَان مِنْ تَعَاطِي مَا لَا يَلِيق بِهِ مِنْ الْأَفْعَال وَالْأَقْوَال وَمِنْهُ حِجْر الْبَيْت لِأَنَّهُ يَمْنَع الطَّائِف مِنْ اللُّصُوق بِجِدَارِهِ الشَّامِيّ وَمِنْهُ حِجْر الْيَمَامَة وَحَجَرَ الْحَاكِم عَلَى فُلَان إِذَا مَنَعَهُ التَّصَرُّف " وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا " كُلّ هَذَا مِنْ قَبِيل وَاحِد وَمَعْنَى مُتَقَارِب وَهَذَا الْقَسَم هُوَ بِأَوْقَاتِ الْعِبَادَة وَبِنَفْسِ الْعِبَادَة مِنْ حَجّ وَصَلَاة وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاع الْقُرَب الَّتِي يَتَقَرَّب بِهَا إِلَيْهِ عِبَاده الْمُتَّقُونَ الْمُطِيعُونَ لَهُ الْخَائِفُونَ مِنْهُ الْمُتَوَاضِعُونَ لَدَيْهِ الْخَاشِعُونَ لِوَجْهِهِ الْكَرِيم .